العلامة الحلي

201

تحرير الأحكام

ولو كانت في يد أحد البائعين وتساوت البيّنتان عدالةً وعدداً ، أُقرع بينهما ، ويحلف الخارج بالقرعة ويحكم له ، فإن نكل أحلف الآخر ، ولو نكلا قسّم المبيع بينهما ، ورجع كلّ منهما على بائعه بنصف الثمن ، ولهما الفسخ والرجوع بالثمنين . ولو فسخ أحدهما جاز ، ولم يكن للآخر أَخْذُ الجميع ، لأنّ النصف الآخر لم يرجع إلى بائعه . ولو ادّعى كلُّ واحد منهما أنّه اشترى العينَ من بائعه ، وأنّها ملكه ، وأقاما البيّنتين بذلك ، وتساويا عدالةً وعدداً ، أُقرع بينهما ، وحكم لمن تخرجه القرعة بعد يمينه ، فإن نكل أحلف الآخر ، ولو نكلا قسّمت العينُ بينهما ، وليس لأحدهما الرجوعُ على بائعه بشئ إن كانا قد اعترفا بقبض السلعة من البائع ، لاعترافه بسقوط الضمان عن البائع . ولو ادّعى كلّ واحد من الاثنين على المتشبّث بأنّه غصب العين منه ، وأقاما بيّنةً ، فإن اتّفقتا في التاريخ ، أو كانتا مطلقتين ، أو إحداهما ، تعارضتا ، وإن تقدّم تاريخ إحداهما ، فالأقربُ الترجيحُ بالسبق . ولو شهدت البيّنةُ بأنّه أقرّ بغصبه من كلّ واحد منهما ، لزمه دفعه إلى الّذي أقرّ له به أوّلاً ، ويغرم قيمته للآخر . 6558 . الثالث : لو ادّعى اثنان أنّ زيداً اشترى من كلٍّ منهما العينَ الّتي في يده ، وأقاما بيّنةً ، فان اعترف لأحدهما ، قُضي عليه بالثمن ، وكذا إن اعترف لهما ، قُضي عليه بالثمنين . ولو أنكر ، فإن كان التاريخ مختلفاً أو مطلقاً أو كان أحدهما مطلقاً والآخر